مولي محمد صالح المازندراني

28

شرح أصول الكافي

باب من منع مؤمناً شيئاً من عنده أو من عند غيره * الأصل : 1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وأبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن حسّان ، جميعاً ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن سنان ، عن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أيّما مؤمن منع مؤمناً شيئاً ممّا يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه الله يوم القيامة مسودّاً وجه مزرقّة عيناه مغلولة يداه إلى عنقه فيقال : هذا الخائن الّذي خان الله ورسوله ثمَّ يؤمر به إلى النّار » . * الشرح : قوله : ( من منع مؤمناً شيئاً مما يحتاج إليه . . . إلى آخره ) مفاد أحاديث هذا الباب راجع إلى ما في الباب السابق إلاّ أنّها لما وردت باسم خاصٍّ ونهي خاص وضع لها باباً آخر وأمثال هذه الأحاديث دلت على العقوبة بسبب خلاف المروة وترك الآداب والمرغبات وحملها على التغليظ أو المنع لأجل الإيمان أو للاستخفاف كما قيل في نظائرها ممكن والله أعلم ، والظاهر أن مزرقّة من الأفعلال . قال في كنز اللغة : ازرقاق « گربه چشم شدن » . * الأصل : 2 - ابن سنان ، عن يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا يونس ، من حبس حقِّ المؤمن أقامه الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتَّى يسيل عرقه أو دمه وينادي مناد من عند الله : هذا الظالم الَّذي حبس عن الله حقّه قال : فيوبّخ أربعين يوماً ثمَّ يؤمر به إلى النَّار » . * الشرح : قوله : ( حتى يسيل عرقه أو دمه . . . إلى آخره ) الترديد من الراوي أو القضية منفصلة مانعة الخلو وفي بعض النسخ أودية جمع الوادي ولعل المراد بأربعين يوماً زمان مقداره أربعون يوماً من أيام الدُّنيا والموبخ المؤمنون أو الملائكة أو هما ، وفيه دلالة على أن حق المؤمن حق الله عزَّ وجلَّ لكمال القرب أو لأنه تعالى جعلة حقاً له وأول من دخل في هذا الوعيد الخلفاء الثلاثة ومن تبعهم لأنهم منعوا حق أول المؤمن وأفضلهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . * الأصل : 3 - محمَّد بن سنان ، عن مفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « من كانت له دارُ فاحتاج